29 يناير، 2015 8:13 م

<





نبذة تاريخية

 




ينتهي نسب العائلة إلى الشيخ عمر بن محمد بن أبي النشوات من ذرية المقداد بن عمرو
والذي كثيرا ما يطلق عليه المقداد بن الأسود 
(
المزيد )




وتنتمي لقبيلة كندة (
المزيد )
 وقيل أنها ترجع
لقضاعة 
(
المزيد )



أنجبت عائلة ال باسودان مشائخ علم يشار لهم بالبنان وممن حفظتهم ذاكرة التاريخ وإن
كان هناك إقلال من قبل المؤرخين لسير هؤلاء العلماء ، وإذا أزحنا الستار عن نموذج
منهم برز العلامة الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن باسودان .



ومساكنهم كانت في غيل أبي سودان حتى منتصف القرن السابع كان الشيخ عمر بن محمد بن
أبي النشوات يتردد إلى دوعن لأغراض اقتصادية فأثمر تردده باتصاله بالشيخ سعيد بن
عيسى العمودي وإذا بالرغبة في استيطان وادي دوعن تملأ فكره للقرب من شيخه فصار يرغب
جده أبي النشوات في سكنى دوعن حتى وافقه على الإنتقال بأسرته وسكنوا قرية شرق في
ضاحية مدينة الخريبة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 






قبيلة كندة



نسبهم :


وتنسب إلى ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب ابن زيد بن عريب بن
زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن
نوح
 ..



الاختلاف في نسب كندة :


اختلفت النسابة في أصل النسب لقبيلة كندة فهل هم عدنانيون أم قحطانيون ؟والحقيقة أن
 الاختلاف
حصل عند انهيار سد مأرب فقد اتجهت بعض قبائل كندة وهم السكاسك والسكون إلى
 حضرموت،
واتجه بنو معاوية إلى البحرين واستوطنوا بهـــا ، وجـــزء اتجه شمالاً حتى
 نزلوا
مكان دعي فيما بعـــد (غمرذي كندة ) وهي أرض بني جنادة بن معد في نجد
 .


وفي القرن التالي لانهيارالسد اختلط بنو كندة بعرب الشمال العدنانيين اختلاطاً
 أصبحوا
به وكأنهم ممن عرب الشمال .


وعلى هذا الأساس اختلط الأمر على المؤرخين
 السابقين
. والحقيقة فإن الاكتشافات الجديدة في الآثار بينت لنا أسماء في كندة ذات أصل عربي
جنوبي قحطاني لا لبس فيه مثل شرحبيل وأبي كرب ومعد يكرب


وفي الحقيقة أجمع في الأخير الباحثون على أن الموطن الأساسي لقبيلة كندة هي اليمن
 مثل
جميع قبائل قحطان
 .



مساكن قبائل كندة القحطانية
 :



كانت قبائل قحطان كلها تسكن في اليمن وأغلب
 القبائل
تسكن قرب سد مأرب الذي يعتبر من عجائب الدنيا . والمعتقد أن هذا السد قد
 بني
في الوقت الذي بلغت فيه مملكة سبأ ذروة قوتها حوالي القرن الثامن قبل الميلاد
 وكان
السد يستعمل كمركز رئيسي لتجميع المياه المتدفقة من الجبال ، ومنه كانت هذه
 المياه
توزع على أراضي اليمن جاعلة إياه حقولاً خضراء، وعند انهيار السد تفرقت
 القبائل
القحطانية من جنوب الجزيرة إلى جميع أرجاء الجزيرة العربية وتداخلت في
 مناطق
العدنانيين وأصبح الآن يعتبرون وكأنهم سكانها الأصليون
 . (1)


(1) 
بتصرف
من كتاب كندة ودورها في الجزيرة العربية لعبدالله بن مرعي بن محفوظ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 






قبيلة قضاعة


من المعروف أن قبيلة قضاعة قبيلة كبيرة عريقة النسب وقد أختلف في نسبها على ثلاث
أوجه وهي : 

1- أنها قبيلة قحطانية من حمير وهذا هو المشهور ذكر القلقشندى في نهاية الأرب ما
نصه : بنو قضاعة قبيلة من حمير من القحطانية غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم قضاعة
وهم بنو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير هذا هو المشهور فيه
وعليه جرى ابن الكلبي وابن إسحاق وغيرهما (1) . 

إشارة : ومن قال أن قضاعة قبيلة قحطانية من حمير ابن الكلبي توفي سنة 204هجري في
كتاب نسب ومعد واليمن وكذالك الهمداني في الإكليل توفي سنة 334هجري ورجح القلقشندى
في نهاية الإرب وكذالك ابن الرسول في طرفة الأصحاب وكذالك السويدي في سبائك الذهب
أن قضاعة قبيلة قحطانية من حمير وذكر ابن عبدالبر في الانباه على قبائل الرواة إن
ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام وابن الكلبي وطائفة من أهل النسب ذهبوا إلى أن
قضاعة في حمير عموما لا أريد أن أتوسع أكثر من ذالك . 

2- أنها قبيلة مستقلة لا تنسب إلى عدنان أو قحطان وذكر ذلك القول ابن حزم الأندلسي
في جمهرة أنساب العرب وهذا نص كلامه : العرب يرجعون إلى ثلاثة رجال : وهم عدنان
وقحطان , وقضاعة وأشار ابن حزم أيضا إلى الخلاف في نسبها(2) . 

3- أنها قبيلة عدنانية من معد وذكر ذلك القول : 

1- أبي عبدالله المصعب بن عبدالله بن المصعب الزبيري المتوفى سنة 236هجري في كتاب
نسب قريش وهذا نص كلامه : ولد معد بن عدنان: نزار وقضاعة وأمهما معانة بنت جوشم بن
جلهمة بن عامر بن عوف بن عدى بن دب بن جرهم وقد انتسبت قضاعة إلى حمير فقالوا:
قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ وأمه عبكرة امرأة من سبأ خلف عليها معد فولدت قضاعة
على فراش معد وزوروا في ذالك شعرا فقالوا : 
يا أيها الداعي ادعنا وأبشر 
وكن قضاعيا ولا تنزر 
قضاعة بن مالك بن حمير 
النسب المعروف غير المنكر 
(قال) وأشعار قضاعة في الجاهلية وبعد الجاهلية تدل على أن نسبهم في معد قال جميل
وهو من بني الحارث بن سعد اخوة عذره وهم من قضاعة : 
وأي معد كان في رماحهم 
كما أفأنا والمفاخر منصف 
وقال زيادة بن زيد وهو منهم: 
وإذا معد أوقدت نيرانها 
للمجد أغضت عامر وتقنعوا 
وعامر هؤلاء رهط هدبة بن خشرم وهم اخوة عذره من بني الحارث ابن سعد بن قضاعة قال:
كان الوليد في سفر فرجز به ابن العذري والوليد على نجيب فقال : 
يا بكر هل تعلم من علاكا خليفة الله على ذراكا 
فقال الوليد لجميل: (انزل فارجز) فنزل فقال: 
أنا جميل في السنام من معد 
في الذروة العلياء والركن الأشد 
فقال له : اركب لا حملك الله ولم يمدح جميل أحدا قط والشعر في هذا كثير والله أعلم
(3) 

2- البلاذري في كتاب أنساب الأشراف توفي سنة 279هجري حيث فصل القول في نسب قضاعة
وهي عنده معدية وقد أطال البلاذري القول في نسب قضاعة وانتفاء قبائلها من معد
وانتسابها إلى اليمن وارتحال قبائلها من تهامة إلى الشام واليمن وهذا بعض ما ذكر : 
قال البلاذري قال ابن هشام : كان عمرو بن مرة الجهني أول من الحق قضاعة باليمن فقال
بعض البلويين : 
أيا إخوتى لا ترغبوا عن أبيكم 
ولا تهلكوا في لجة لجها عمرو 
وقال البلاذري أيضا : حدثني أبو عدنان الأعور عن أبي زيد الأنصاري النحوي عن أبي
عمرو بن العلاء قال : لم تزل قضاعة معدية في الجاهلية وتحولوا فقالوا : قضاعة بن
مالك ابن عمرو وذلك لان بني مالك بن عمرو اخوتهم لامهم 

قال البلاذري أيضا : حدثني أبو الحسن المدائنى عن أبي اليقظان : أن عمر بن
عبدالعزيز وكانت أم أبيه كلبية فقال لبعض أخوال أبيه : إن على منكم لغضاضة غضتكم
حرب قوم فابتغيتم عن أبيكم وانتميتم إلى غيره وكنتم اخوة قوم لامهم فصيرتم أنفسكم
اخوتهم لأبيهم . 

وقال البلاذري أيضا : حدثني محمد بن الأعرابي الرواية عن المفضل الضبي عن القاسم بن
معن وغيره : أن أول من ألحق قضاعة بحمير عمرو بن مره الجهني وكانت له صحبة إلى أخر
ما ذكر البلاذري في أنساب الأشراف (4) 

3- ذهب مؤرج بن عمرو السدوسي المتوفى سنة 195هجري إلى أن قضاعة لم تزل معدية وأنهم
أحدثوا القول بالنسب الحميري في أواخر عصر بني أمية ووضعوا الأشعار في تأييد ذلك
وشعراء قضاعة في الجاهلية والإسلام كانوا كلهم ينتمون إلى معد ومؤرج صاحب كتاب حذف
نسب قريش ويعتبر كتابه أقدم مؤلف وصل إلينا عما صنف في الأنساب عند العرب (5) . 
4- البكري صاحب كتاب معجم ما أستعجم تحدث عن افتراق ولد معد وجلائهم عن تهامة ومنهم
قضاعة وذكر الدكتور إحسان النص أنه يرجح أن الخبر المطول الذي رواه البكري والذي
تحدث عن افتراق ولد معد وجلائهم عن تهامة ومنهم قضاعة إنما وضع لتأييد انتساب قضاعة
إلى معد والخبر منسوب إلى ابن الكلبي ومروي عن ابن عباس (6) 

إشارة : ابن الكلبي نسب قضاعة في نسب معد واليمن إلى حمير ونقل البكري عن الكلبي
فيه غرابة . 
5- ابن عبدالبر المتوفى سنة 463هجري في كتاب الانباه على قبائل الرواة ذكر ما نصه :
فأما قضاعة فالاختلاف فيها كثير والأكثر على أنها من معد بن عدنان إلى أخر ما ذكر . 
6- ذكر السيوطي في كتاب لب اللباب في تحرير الأنساب توفي سنة 911هجري ما نصه :
القضاعي بالضم وضاد معجمه وعين مهملة إلى قضاعة شعب من معد وقيل من اليمن (7) . 
أخيرا أشار إلى الخلاف في نسب قضاعة الكثير من الناسبين حيث ذكر ابن الأثير الجزري
المتوفى سنة 630هجري في كتاب اللباب في تهذيب الأنساب ما نصه : وقد اختلف الناسبون
في قضاعة هل هو من معد أو من اليمن فقيل:قضاعة بن معد بن عدنان وبه كان معد يكنى
وقيل هو من اليمن وهو قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ وقيل قضاعة بن مالك بن عمرو بن
مرة بن زيد بن مالك بن حمير ولهذا الاختلاف قال محمد بن سلام البصري النسابة لما
سئل: أنزار أكثر أم اليمن فقال: ما شاءت قضاعة إن تمعددت فنزار أكثر وأن تيمنت
فاليمن أكثر والله أعلم ( * )
المراجع: 


1- نهاية الإرب القلقشندى 
2- جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي 
3- كتاب نسب قريش لأبي عبدالله الزبيري 
4- القبائل العربية للدكتور إحسان النص وكذالك أنساب الأشراف للبلاذري 
5- القبائل العربية للدكتور إحسان النص وكذالك كتاب النسب لأبي عبيد القاسم ابن
سلام تحقيق مريم الحرع . 
6- القبائل العربية للدكتور إحسان النص وكذالك كتاب النسب لأبي عبيد القاسم ابن
سلام تحقيق مريم الحرع 
7- الانباه على قبائل الرواة لابن عبدالبر 
8- لب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي 
10- اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري


( * ) بتصرف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 





المقداد بن عمرو


حالف
 في الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى إذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني، نسب لأبيه عمرو بن سعد..



والمقداد
 من المبكّرين بالإسلام، وسابع سبعة جاهروا بإسلامهم وأعلنوه، حاملا نصيبه من أذى قريش ونقمتها، فيه شجاعة الرجال وغبطة الحواريين..!!



ولسوف
 يظل موقفه يوم بدر لوحة رائعة لكل من رآه لو أنه كان صاحب هذا الموقف العظيم..



يقول
 عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:

" لقد شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ إلي مما في الأرض جميعا". 


في
 ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا. حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد وإصرارها العنيد، وخيلائها وكبريائها..



في
 ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الإسلام، فهذه أول غزوة لهم يخوضونها..



ووقف
 الرسول يعجم إيمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في مشاته وفرسانه..



وراح
 يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل ذلك حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه،فان قال قائلهم رأيا يغاير رأي الجماعة كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..



وخاف
 المقداد أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات وقبل أن يسبقه أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهمفي تشكيل ضميرها.



ولكنه
 قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن..



ثم
 تقدم المقداد وقال:

" يا رسول الله..



امض
 لما أراك الله، فنحن معك..



والله
 لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى



اذهب
 أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون..



بل
 نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون..!!



والذي
 بعثك بالحق، لو سرت بنا إلى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك"..انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف.. وتهلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلماتالفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها وإقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!


وكان
 من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد، والزبير بن العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين إبلا..


خرج
 يوما في سريّة، تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد دابته.. ولكن أحد المسلمين لم يحط بالأمر خبرا، فخالفه، فتلقى منالأمير عقوبة أكثر مما يستحق، لعله لا يستحقها على الإطلاق..



فمر
 المقداد بالرجل يبكي ويصيح، فسأله، فأنبأه ما حدث



فأخذ
 المقداد بيمينه، ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له:

" والآن أقده من نفسك..



ومكّنه
 من القصاص"..!!



وأذعن
 الأمير.. بيد أن الجندي عفا وصفح، وانتشى المقداد بعظمة الموقف، وبعظمة الدين الذي أفاء عليهم هذه العزة، فراح يقول وكأنه يغني:

" لأموتنّ، والإسلام عزيز"..!!



أجل
 تلك كانت أمنيته، أن يموت والإسلام عزيز.. ولقد ثابر مع المثابرين على تحقيق هذه الأمنية مثابرة باهرة جعلته أهلا لأن يقول له الرسول عليه الصلاةوالسلام:

"إن الله أمرني بحبك..



وأنبأني
 أنه يحبك"… (1).


(1)
 بتصرف
.



 
>









ارشفة و تسريع شركة الفنون